الفيض الكاشاني

75

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

اكتساب البصيرة في الدّين وتعلّم الفقه واليقين « لم ينظر اللّه إليه » وذلك لأنّ قلبه مظلم لا يصلح لأن يقع موقع نظر اللّه « ولم يزكّ له عملا » لأنّ ما يفسد أكثر ممّا يصلح . [ المتن ] [ 29 ] 4 . الكافي : عنه عليه السّلام ، قيل له : رجل عرف هذا الأمر لزم بيته ولم يتعرف إلى أحد من إخوانه فقال : « كيف يتفقّه هذا في دينه » « 1 » . * بيان المراد بهذا الأمر التشيع ومعرفة حجيّة أهل البيت عليهم السّلام . وفي الحديث دلالة على أنّ اعتزال العامّي الجاهل بأمر الدّين لا خير له ، بل هو حرام لاستلزامه فوت الفريضة التي هي التعلّم والتفقّه . [ المتن ] [ 30 ] 5 . الكافي : سئل أبو الحسن عليه السّلام : هل يسع الناس ترك المسألة عما يحتاجون إليه ؟ فقال : « لا » « 2 » . [ 31 ] 6 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « لا خير فيمن لا يتفقّه من أصحابنا ، إنّ الرجل منهم إذا لم يستغن بفقهه احتاج إليهم ، فإذا احتاج إليهم أدخلوه في باب ضلالتهم وهو لا يعلم » « 3 » . [ 32 ] 7 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام : « الكمال كلّ الكمال التفقّه في الدين ، والصبر على النائبة ، وتقدير المعيشة » « 4 » . * بيان « النائبة » المصيبة و « تقدير المعيشة » تعديلها وتقويمها بحيث لا يميل إلى طرفي الإسراف والتقتير ، كما قال اللّه سبحانه : وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً « 5 » .

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 31 / 9 . ( 2 ) . الكافي 1 : 30 / 1 . ( 3 ) . الكافي 1 : 33 / 6 . ( 4 ) . الكافي 1 : 32 / 4 . ( 5 ) . الفرقان ( 25 ) : 67 .